تستعد صناعة الهواتف الذكية لثورة تقنية غير مسبوقة، حيث كشف فريق بحثي مشترك من جامعتي كولورادو بولدر وأريزونا، بالتعاون مع مختبرات "سانديا" الوطنية، عن ابتكار قد ينهي عصر الرقائق المتعددة والمعقدة. يعتمد الابتكار على ما يسمى "الليزر الصوتي" (Phonon Laser)، وهو جهاز يولد اهتزازات دقيقة للغاية تشبه سلوك الزلازل ولكن على نطاق مجهري.
ما هو الليزر الصوتي (Phonon Laser)؟
بينما يعمل الليزر التقليدي على تضخم الضوء (الفوتونات)، يقوم الليزر الصوتي بتضخيم الموجات الصوتية السطحية (SAWs). هذه الموجات هي اهتزازات ميكانيكية تنتقل عبر سطح المادة، تماماً كالتأثير الذي تتركه الزلازل على قشرة الأرض، لكن الفرق هنا أنها محصورة داخل شريحة لا يتجاوز طولها نصف مليمتر.
من التعقيد إلى البساطة: شريحة واحدة للكل
تعتمد الهواتف الحالية على عدة رقائق ومرشحات (Filters) منفصلة لضمان جودة الإشارة في تقنيات 5G وGPS. تكمن عبقرية الابتكار الجديد في دمج كل هذه المهام في شريحة واحدة مدمجة، مما يوفر مساحة كبيرة داخل الجهاز.
مكونات الشريحة الثورية:
- السيليكون: القاعدة الأساسية للإلكترونيات.
- نيوبات الليثيوم: مادة "كهروضغطية" تحول الكهرباء إلى حركة ميكانيكية.
- زرنيخيد الغاليوم والإنديوم: طبقة متطورة لتعزيز تدفق الإلكترونات وتضخيم الموجات.
فوائد تقنية "الزلازل الدقيقة" لمستخدمي الهواتف
لن يتوقف تأثير هذا البحث عند أروقة المختبرات، بل سيلمس المستخدم النهائي من خلال ثلاثة تحولات جذرية:
- عمر بطارية أطول: بفضل دمج المكونات وتقليل الفقد في الطاقة أثناء انتقال الإشارة، ستستهلك الهواتف طاقة أقل بكثير من المعتاد.
- تصميمات أنحف: استبدال مجموعة من الرقائق الكبيرة بشريحة واحدة مجهرية يمنح المصنعين مساحة لابتكار هواتف فائقة النحافة أو زيادة سعة البطارية الفيزيائية.
- سرعات تفوق 5G: بينما تعمل التقنيات الحالية عند 4 غيغاهرتز، يطمح الباحثون للوصول إلى مئات الغيغاهرتز، مما يمهد الطريق لجيل جديد من الاتصالات فائقة السرعة.
يقول الباحث مات آيكنفيلد: "لقد نجحنا في بناء نسخة صوتية مطابقة لليزر الدايود، وهو ما سيغير قواعد اللعبة في معالجة الإشارات اللاسلكية".
مقارنة سريعة: التقنية الحالية مقابل الليزر الصوتي
| وجه المقارنة | التقنيات الحالية (الحالية) | تقنية الليزر الصوتي (المستقبلية) |
| عدد الرقائق | متعددة ومنفصلة | شريحة واحدة مدمجة |
| حجم الجهاز | كبير نسبياً | مجهري (0.5 ملم) |
| التردد | محدود (حوالي 4 غيغاهرتز) | طموح (يصل لمئات الغيغاهرتز) |
| كفاءة الطاقة | استهلاك مرتفع بسبب تعدد القطع | استهلاك منخفض جداً |

