موضوع مميز

أبل قد تطلق ماك بوك اقتصاديًا بمعالج A18 Pro لزيادة حصتها السوقية

تباطؤ نمو الهواتف عالميًا في 2025: أبل تتصدر وسامسونغ تلاحق وسط معركة الاحتفاظ بالمستخدمين

حصة أبل وسامسونغ من الهواتف النشطة عالميًا في 2025 وفق تقرير كاونتربوينت
صورة لمجموعة من أجهزة آيفون (رويترز)


 نمو محدود يعكس تغير سلوك المستهلك

كشف تقرير حديث صادر عن شركة كاونتربوينت لأبحاث السوق أن إجمالي عدد الهواتف النشطة عالميًا لم يسجل سوى نمو بنسبة 2% خلال عام 2025، وهو معدل متواضع مقارنة بالسنوات السابقة.

ويعكس هذا التباطؤ تحولًا واضحًا في سلوك المستخدمين، حيث أصبح متوسط الاحتفاظ بالهاتف يقترب من أربع سنوات، فيما تستمر الأجهزة المستعملة بالتداول لفترات أطول في الأسواق الثانوية، ما يقلل الطلب على الأجهزة الجديدة.

هذا الواقع لم يُضعف السوق بقدر ما أعاد تشكيل قواعد المنافسة، إذ باتت الأفضلية للعلامات التجارية القادرة على الحفاظ على قاعدة مستخدميها لفترة أطول، بدل الاعتماد فقط على زيادة الشحنات السنوية.

أبل في الصدارة وسامسونغ تلاحق

أظهر التقرير أن شركتي أبل وسامسونغ استحوذتا معًا على 44% من إجمالي الهواتف النشطة عالميًا خلال 2025، وهما الشركتان الوحيدتان اللتان تجاوز عدد أجهزتهما النشطة حاجز المليار جهاز.

وتصدرت أبل المشهد بفارق واضح، إذ أصبح واحد من كل أربعة هواتف نشطة عالميًا هو آيفون. كما أضافت الشركة عددًا صافيًا من الأجهزة يفوق ما أضافته أكبر سبع شركات منافسة مجتمعة، ما يعكس قوة ارتباط المستخدمين بنظام iOS ومنظومة خدماته المتكاملة.

في المقابل، جاءت سامسونغ في المرتبة الثانية بحصة تقارب 20% من الهواتف النشطة، مستفيدة من انتشارها الواسع عبر مختلف الفئات السعرية، من الاقتصادية إلى الفاخرة.

8 علامات تجارية تتجاوز 200 مليون جهاز نشط

إلى جانب أبل وسامسونغ، تجاوزت ست شركات أخرى حاجز 200 مليون جهاز نشط خلال 2025، وهي:
  1. شاومي
  2. أوبو
  3. فيفو
  4. ترانسشن
  5. هواوي
  6. أونور (المنضمة حديثًا للقائمة)
كما اقتربت كل من موتورولا وريلمي من بلوغ العتبة نفسها.

ورغم هذا الانتشار الواسع، يبقى التفوق الحقيقي محصورًا في القمة، إذ لم تتمكن أي شركة أخرى من تخطي حاجز المليار جهاز نشط.

الفئة الفاخرة… ساحة تنافس صعبة

يشير التقرير إلى أن سوق الهواتف الفاخرة (أكثر من 600 دولار بسعر الجملة) لا يزال مجالًا صعب الاختراق.

في 2025، استحوذت ست شركات خارج أبل وسامسونغ على حصص أحادية الرقم فقط ضمن هذه الفئة. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها:
  • جودة التصنيع العالية
  • دعم برمجي ممتد لسنوات
  • قيمة إعادة بيع مرتفعة
هذه العوامل تجعل الهواتف الفاخرة استثمارًا طويل الأمد، ما يعزز ولاء المستخدمين ويطيل دورة استبدال الأجهزة.

من بيع الأجهزة إلى بناء المنصات

مع تباطؤ نمو العتاد، أصبحت البرمجيات والخدمات العامل الحاسم في تحقيق نمو مستدام. الشركات التي تنجح في إطالة عمر أجهزتها وبناء منظومات متكاملة تستطيع توليد إيرادات متكررة لسنوات بعد عملية البيع الأولى.

وهنا تتفوق أبل بوضوح، بعدما حولت قاعدتها الضخمة من الأجهزة إلى منصة خدمات قائمة على الاشتراكات والتكامل بين الأجهزة، وليس مجرد عملية بيع تقليدية.

خلاصة المشهد في 2026

الأرقام الجديدة تؤكد أن المنافسة لم تعد تقتصر على من يبيع أكثر، بل على من يحتفظ بالمستخدمين لفترة أطول.

في سوق ينمو ببطء، يصبح الولاء وقوة المنظومة البيئية (Ecosystem) هما العملة الحقيقية للنجاح.